حسن بن زين الدين العاملي
81
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه )
وجوابه أن المدعى عدم وجدان صورة لا تحتمل فائدة من تلك الفوائد وذلك كاف في الاستغناء عن اقتضاء النفي الذي صرتم إليه صونا لكلام البلغاء عن التخصيص لا لفائدة إذ مع احتمال فائدة منها يحصل الصون ويتأدى ما لا بد في الحكمة منه فيحتاج إثبات ما سواه إلى دليل وأما تمثيلهم في الحجة بالأبيض والأسود فلا نسلم أن المقتضي لاستهجانه هو عدم انتفاء الحكم فيه عند عدم الوصف وإنما هو كونه بيانا للواضحات أصل والأصح أن التقييد بالغاية يدل على مخالفة ما بعدها لما قبلها وفاقا لأكثر المحققين ( وخالف في ذلك السيد رضي الله عنه فقال تعليق الحكم بغاية إنما يدل على ثبوته إلى تلك الغاية وما بعدها يعلم انتفاؤه أو إثباته بدليل ) ووافقه على هذا بعض العامة . لنا أن قول القائل صوموا إلى الليل معناه آخر وجوب الصوم مجيء الليل فلو فرض ثبوت الوجوب بعد مجيئه لم يكن الليل آخرا وهو خلاف المنطوق . ( واحتج السيد رضي الله عنه بنحو ما سبق في الاحتجاج على نفي دلالة التخصيص بالوصف حتى أنه قال من فرق بين تعليق الحكم بصفة وتعليقه بغاية ليس معه إلا الدعوى وهو كالمناقض لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما فإن قال فأي معنى لقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل إذا كان